السعر
التوصيل المتوقع 5-7 أيام
يشاهد هذا المحتوى الآن عدد من الأشخاص
إليكم النسخ المعاد صياغتها لنصوصكم بعد تنقيتها من وسوم HTML، وتعديلها بأسلوب مدير التجارة الإلكترونية بما يتوافق مع قواعد تحسين محركات البحث (SEO) ومعايير التجارة الإلكترونية:
لقد ظلم السفهاء أبا حنيفة لعدم فهمهم له، وظلمه العلماء حسداً منه، وظلمه رجال الدولة لأنه لم يشرعن ظلمهم باسم الإسلام. فجُلِد أمام الملأ، وتعرّض للإهانات، ومُنِع من التدريس وإصدار الفتاوى، لكنه لم يفقد شيئاً من ثباته وعزيمته. لم تستطع المكائد والمؤامرات كسر شجاعته، فآثر الجلد في السجن على قبول منصب حكومي براتب وفير. وبإرادته التي لا تلين، أذهل أولئك الحكام الذين ظنوا أن القوة هي كل شيء. قضى عمره في النضال، وكرّس حياته للعلم والعبادة، وعاش في الدنيا كعابر سبيل على جسر. وفي وصفه لكيفية استغلاله لوقته، قال أبو الأحوص: "لو قيل لأبي حنيفة إنك ستموت بعد ثلاثة أيام، لما استطاع أن يزيد في عبادته عما كان يفعله؛ لأنه لم يكن لديه وقت فراغ".
يطمح هذا الكتاب إلى فهم وشرح سيرة الإمام الأعظم؛ الذي رفض تولي المناصب في الدولة خشية أن تُثار الشبهات حول اجتهاداته، أو أن يُستخدم اسمه لتبرير قضايا مخالفة للشريعة، وهو ما عرّضه للجلد في زمنٍ صار فيه بعض الأكاديميين يتوسلون بالوسطاء ليصبحوا بيروقراطيين، ثم يُفتون ويُلقّبون بـ "المفتي الكبير". ورغم كل النواقص، فإن غاية هذا الكتاب هي إعادة اكتشاف الإمام الأعظم الذي فتح الطريق للأمة باجتهاده في ثلاثة وثمانين ألف مسألة، وكذلك إعادة اكتشاف اجتهاداته ومنهجه في الاجتهاد، وذلك لكي يُبين لطلاب العلم الشباب كيف يسيرون على نهج الإمام الكبير دون الوقوع في فخاخ المستغربين.
شوهد مؤخراً!
يرجى النقر على "قبول ملفات تعريف الارتباط" لمواصلة استخدام الموقع.