السعر
التوصيل المتوقع 5-7 أيام
يشاهد هذا المحتوى الآن عدد من الأشخاص
يُعد الصحابة هم المخاطبون الأوائل بالإسلام في العلم والعمل والفكر والحركة. فقد حملوا الإسلام بإخلاصٍ وجهدٍ لم تشهد لهما البشرية مثيلاً في التاريخ من المغرب حتى شبه القارة الهندية، ووسعوا حدود الدولة الإسلامية لتصل إلى رقعة جغرافية تضم اليوم عشرات الدول. فمنهم من برز وتقدم وفتح الطريق للبشرية في السياسة كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ومنهم في العلم والحكمة كعلي رضي الله عنه، ومنهم في العسكرية كخالد بن الوليد، ومنهم في الحديث كأبي هريرة رضي الله عنه. لقد ساهم أبو هريرة بأحاديثه التي رواها مساهمةً عظيمةً في حل مشكلات الدول التي أُسست في عصره وما تلاه من عصور وفقاً لأحكام الإسلام. فقد روى المحدثون أحاديثه، واعتمد عليها المجتهدون في استنباط الأحكام وحل المعضلات. كما بُنيت العديد من المصنفات التي أُلفت "وفقاً للمنظور الإسلامي" على الأحاديث التي رواها. إن المسلمين الذين ظنوا أن الاتهامات والافتراءات الموجهة لأبي هريرة تقتصر على شخصه وحده لم يدركوا حجم الخطر، فتعاملوا مع الأمر من منظور الدفاع عن صحابي واحد، وبذلك اعتمدوا استراتيجية "الدفاع عن الخط" بدلاً من "الدفاع السطحي الشامل". إن الكثير من الحقائق التي فقدناها فيما يخص التفكير والعيش كمسلمين ناتجة عن انقطاع صلتنا بجذورنا، أي بعصر السعادة. إن أبا هريرة صحابيٌ مُوكلٌ بربطنا بجذورنا؛ فإذا ما تم النيل منه، أصبحت المسائل الفقهية المستندة إلى ما رواه من أحاديث خرافات، وانقطعت روابطنا بجذورنا. ولهذا فإن الدفاع عن أبي هريرة هو دفاع عن الجذور.
شوهد مؤخراً!
يرجى النقر على "قبول ملفات تعريف الارتباط" لمواصلة استخدام الموقع.