السعر
التوصيل المتوقع 5-7 أيام
يقول أحمد حمدي طانبينار: "الماضي حاضر دائمًا؛ ومن أجل أن نعيش بصفتنا ذواتنا، فنحن ملزمون بمحاسبته والتصالح معه في كل لحظة." إن هذه التقديرات التي صاغها طانبينار لحياة الفرد، قد تجلت في حياة الأمة من خلال الحكايات الخرافية. فهذه النصوص، التي تسبب أحيانًا محاسبات ذاتية للأفراد، أصبحت وثائق تفاهم تتجمع فيها التجارب والأحلام المشتركة لكل أمة.
لقد دأب الإنسان منذ القدم على سرد حقائقه الخاصة، ومقترحاته للحلول، وتوقعاته عبر إسقاطها على أحداث الحكايات وأبطالها، محاولًا بذلك تحذير الأجيال القادمة وتعليمها وجعلها أكثر صمودًا في وجه مصاعب الحياة. ذلك لأن هناك تشابهًا بين مشاكل أبطال الحكايات وواقع الحياة. علاوة على ذلك، يمكن من خلال الحكايات الوصول إلى الحقائق المتعلقة بوجود المجتمع الذي تنتمي إليه. ومن هذا المنطلق، أصبحت الحكايات أحد العناصر الأساسية التي تربي المجتمع وتشكله.
عند الحديث عن الحكايات، غالبًا ما يتم التطرق إلى الماضي، ويُستعرض كل ما يتعلق بالقديم، ولكن لا نصل أبدًا إلى الحاضر. ومن يشهد ذلك يظن أن الحكايات قد بقيت في الماضي. وهذا صحيح من الناحية التاريخية؛ فنعم، الحكايات هي من أوائل أنواع تقاليد الأدب الشفهي، ولها مكانة مهمة في تاريخ البشرية. ولكن عند تقييمها من الناحية الوظيفية، يتبين أن الحكايات لا تزال تحتفظ بأهميتها اليوم، بل إنها تستمر في الوجود أحيانًا في الوعي المجتمعي وأحيانًا أخرى في العقل الباطن. ولهذا يمكننا اعتبار الحكايات "ماضينا ومستقبلنا في آن واحد".
يمكن النظر إلى هذا العمل الذي بين أيديكم كمحاولة لفهم الحكايات من خلال قراءتها والاستماع إليها والاستفادة منها، أو بعبارة أخرى، "إصاخة السمع لصوت الحكاية والمشاركة فيه". ومن هذا المنطلق، تم في البداية محاولة تقديم المعلومات اللازمة حول الحكاية، ثم تلا ذلك تحليلات حول كيفية استخدام الحكايات في التعليم حاليًا، سواء في المدرسة أو في الأسرة.
علي فؤاد أريدجي، المعروف بأعماله التي تركز على مجالات التعليم واللغة التركية، وخاصة مقالاته الأكاديمية حول أدب الأطفال وعالم الطفل، يفتح في كتابه "صوت الحكاية" آفاقًا جديدة ويقدم مقترحات حول استخدام الحكايات في التعليم.
Ayrıntılar için Kargo Politikası ve İade Politikası sayfalarına bakabilirsiniz.
شوهد مؤخراً!
يرجى النقر على "قبول ملفات تعريف الارتباط" لمواصلة استخدام الموقع.