السعر
التوصيل المتوقع 5-7 أيام
إن ما تعرض له الإمام الحسين وأقاربه في العاشر من محرم عام 61 للهجرة (10 أكتوبر 680 ميلادية) في كربلاء يُعد من أكثر أحداث التاريخ الإسلامي حزناً. فهذه الواقعة التي حُرم فيها أهل البيت ومن معهم من الماء وتعرضوا لألوان من العذاب حتى استشهدوا، ظلت تُروى بأسى عميق حتى يومنا هذا. ولأن الإساءات التي لحقت بأبناء الإمام علي وعائلته بعد وفاته تركت ندوباً عميقة في وجدان الأمة، فقد نقل الشعراء والكُتّاب هذه القضية إلى ساحة الأدب؛ إذ نُقلت الأحداث الأليمة في كربلاء عبر الأجيال من خلال القصائد والرثاء والمراثي والمناقب والأساطير، مما أدى في النهاية إلى نشوء نوع أدبي يُعرف بـ "المقتل".
لقد مهد شهود العيان من الشعراء الموالين لأهل البيت، والذين بدأوا في إنشاد المراثي في ساحة المعركة، الطريق لكتابة الأعمال التي تتمحور حول كربلاء. ومع مرور الوقت، تم توسيع نطاق الحدث -الذي يمكن سرده باختصار- ليشمل ما قبله وما بعده، وتجميعه مع الأحداث الخارقة والأسطورية تحت مسمى "مقتل الحسين". إن هذه الجوانب الأسطورية والمؤثرة، التي تُسرد بشكل طويل ومفصل في الأعمال الأدبية، تنبع من الأثر العميق الذي تركته هذه الواقعة في المجتمعات المسلمة.
في هذا السياق، ومع اعتناق الأتراك للإسلام، بدأنا نرى نماذج تتناول أحداث كربلاء في الأدب التركي؛ فتارة يُشار إلى الحدث إشارات عرضية، وتارة أخرى تُكتب عنه أعمال مستقلة. إن الهدف من كتابة الأعمال المستقلة على وجه الخصوص لم يكن مناقشة حقائق الواقعة، بل محاولة إبقاء حزنها حياً في الأذهان والقلوب. وكتاب "مقتل آل الرسول" الذي بين أيدي القراء هو أحد تلك الأعمال التي كُتبت باللغة التركية، وهو عمل مجهول المؤلف.
Ayrıntılar için Kargo Politikası ve İade Politikası sayfalarına bakabilirsiniz.
شوهد مؤخراً!
يرجى النقر على "قبول ملفات تعريف الارتباط" لمواصلة استخدام الموقع.