السعر
التوصيل المتوقع 5-7 أيام
"يُعد أبو السعود أفندي من أهم الشخصيات الرائدة التي نشأت في العصر الأكثر ازدهاراً للدولة العثمانية. فقد كان أبو السعود أفندي صاحب نظرة نقدية وكفاءة لا جدال فيها، مما جعله موضع ثناء كبير من معاصريه الذين نظموا القصائد في مدحه. وبفضل ذكائه الوقاد والعديد من صفاته المميزة، تمكن سريعاً من التميز بين أقرانه، وارتقى في سلك الهيئة العلمية التي شغل مناصب في جميع درجاتها، حتى بلغ ذروتها بمنصب شيخ الإسلام. ورغم الأعباء الثقيلة لهذا المنصب الذي شغله لسنوات طويلة، فقد ألف العديد من المصنفات، وعلى رأسها تفسيره الشهير المسمى 'إرشاد العقل السليم'. وبهذا التفسير الذي أكسبه بحق لقب 'سلطان المفسرين'، تفوق -وفقاً لبعض الآراء- على الزمخشري والبيضاوي في توظيف علم البلاغة في تفسير القرآن الكريم. لقد قدم العديد من الخدمات التي كانت بمثابة إصلاحات في هيكل الدولة العثمانية، وأهمها تلك التي كانت في المجال القانوني؛ فعلى سبيل المثال، حقق المساواة أمام القانون والوحدة في تطبيقه، وأخذ الظروف الاجتماعية والاحتياجات بعين الاعتبار عند إيجاد حلول للمشكلات، كما كان المهندس لنظام الأراضي الميرية. ومن خلال الفتاوى العديدة التي أصدرها أثناء توليه منصب شيخ الإسلام، قدم حلولاً للمسائل الدينية والمشكلات الاجتماعية والسياسية. ولم ينقطع أبداً عن طلب العلم وتدريسه، حيث قام بتنشئة العديد من الطلاب الذين تبوؤوا مناصب مهمة بعده، كان سبعة منهم في منصب شيخ الإسلام. باختصار، يُعد شيخ الإسلام أبو السعود أفندي شخصية فذة تليق بعصر الدولة العثمانية الذهبي؛ فقد عُرف بأناقته، ووقاره، وشخصيته العلمية الرفيعة، وموقفه الصلب تجاه السلطة السياسية، وعدم تنازله عن مبادئه وما يراه حقاً."
Ayrıntılar için Kargo Politikası ve İade Politikası sayfalarına bakabilirsiniz.
شوهد مؤخراً!
يرجى النقر على "قبول ملفات تعريف الارتباط" لمواصلة استخدام الموقع.