السعر
التوصيل المتوقع 5-7 أيام
"الإسلام لا يتجدد. بل يجب تجديد الفهم."
الفهم؟ انعكاس النور في المرآة... تجديد المرآة...
الشمس لا تتجدد. العين هي التي تتجدد.
الإسلام اسم للجديد الأبدي الذي لا أول له ولا آخر... والتجديد هو الغوص فيه في كل آن أكثر قليلاً...
إنها الحكمة اللامتناهية في الحديث الشريف "من استوى يوماه فهو مغبون"، وهي التي جاءت بسر الجديد والتجديد.
والغاية بهذا المعنى هي صياغة جيل الإسلام الجديد...
جيل الإسلام الأحدث، الذي لا يتبدل، والنموذجي، هم الصحابة الذين صِيغوا على يد الرسول...
ورغم أن "التابعين" من بعد الصحابة قد مدّوا خط هذا الجيل، إلا أن الغاية بعدهم أصابها الوهن على الصعيد الاجتماعي، ولم يتجاوز الأمر زُمراً حزينة تحيط بها تجليات فردية كبرى. وفي هذا التجلي، تتجلى الحكمة الإلهية كنتيجة لفقدان العشق -الذي هو أصعب الأمور حفظاً- والبقاء في المستوى الظاهري الخاوي بعقل غليظ...
إن لواء الدولة الإسلامية الذي انتقل إلى يد الترك متبعاً العهدين الأموي والعباسي، لم يكن مهداً لمثل هذا الجيل إلا في 250 سنة من أصل أكثر من 600 سنة من حياة الدولة الحقيقية، ثم دخل بعد ذلك في مرحلة دامت 300 سنة من الافتقار إلى العشق والفهم السامي، ومنذ أكثر من 100 سنة، وجد كل جهده في معارضة الإسلام بالشكل المعكوس لنفس إدراك "المتزمت الأجوف" و"المتطرف الغليظ".
ومنذ ذلك اليوم، أصبح من يُقدمون للأجيال كأبطال، هم المنفذون الفكريون والفعليون للاشمئزاز من الإسلام.
عندما بدأ هؤلاء يصبون الزيت على جذور الأجيال التي يمكنها احتضان الإسلام بكل صفائه وأصالته ودون التضحية بذرة من ذاته، وتجديده في أنفسهم، لجأت الطبائع المساومة -التي لم تستطع التخلص تماماً من الحاجة إلى الدين- إلى جعل الأمر "إصلاحية" في كل مكان؛ وسعوا إلى فتح الباب لإسلام أريد تصنيعه على النحو المراد، بدلاً من الإسلام كما هو.
إن المصلح أخطر ممن يعادون الإسلام صراحة؛ وذلك من حيث سعيه لربط الإسلام بقاطرة هذا الرأي أو ذاك المذهب، ومحاولته إلحاقه بنفسه وإدراكه لا بذاته وأصله، ومحاولته بالتالي تدعيم بناء يراه آيلاً للسقوط بأسلوبه الخاص؛ والجيل الذي سيحمي الإسلام عبر تجديد القلب والعين سيعرف داخل دائرة المجتمع ثلاثة أعداء له: المتزمت الأجوف الخالي من العشق، والكافر عديم الإحساس، والمصلح المحروم من التوفيق... أي من يحبس الروح في نفسه العمياء، ومن ينكرها تماماً، ومن يحاول التوسط بينهما...
لقد فسد الإسلام في تركيا التي أمسكت بسيفه 500 عام، وانقلب في كل مكان. وهذا إنذار إلهي بأن الإسلام لن يستعيد عافيته في كل مكان إلا إذا صلح في تركيا...
إن الجيل الذي سيجدد الإسلام هو المكلف بالظهور في تركيا -التي تعيش كارثة الروح والمادة- كاستجابة أخيرة وملموسة، شمولية وتكاملية...
فبعد كل هذا الزوال، لا يمكن فتح سوى عهد الكمال.
على أعتاب القرن الإسلامي الخامس عشر، تُسمع أصوات ركلات في رحم الأم من جيلٍ قويٍّ قادرٍ على حل معضلة تجديد الإسلام، وهو متسلح ومكتمل في الرحمة والشهامة والأدب والعقل، التي كانت شعارات الخلفاء الأربعة الكبار على التوالي. إن الصعود إلى القمر ليس مهارة، بل المهارة هي الارتقاء بهذه الأصوات فكراً وفعلاً لدرجة تُسمع فيها من الشمس...
Ayrıntılar için Kargo Politikası ve İade Politikası sayfalarına bakabilirsiniz.
شوهد مؤخراً!
يرجى النقر على "قبول ملفات تعريف الارتباط" لمواصلة استخدام الموقع.