السعر
التوصيل المتوقع 5-7 أيام
جسد الإنسان، وبشكل أخص وجه الإنسان، هو أحد أجزاء الحكمة الإلهية. كل إنسان هو فريد ولا مثيل له في المقام الأول بفضل وجهه. وبهذه الخاصية، يُعد الوجه هو البوابة الأولى التي ينفتح بها الإنسان على أخيه الإنسان. وكل شيء يبدأ من هنا. فالتواصل الأول للإنسان مع إخوانه البشر يتحقق في الغالب من خلال انفتاح العين على الوجه، وإدراك الوجه من قبل العين، بما لا يترك حاجة لشيء آخر. قيل إن وجه الإنسان لغة صامتة؛ فالروح والوجه يتحدثان نوعاً ما نفس اللغة، لأن كل وجه يردد بلغة خلقه لغة الروح: فهناك وجوه كميناء آمن... ووجوه كصندوق مغلق... ووجوه كصائدة للرغبات، وشوق الإنسان الذي لا ينتهي... ووجوه غير مكتملة... ووجوه هي حنين للغير وغربة للذات... ووجوه قاضية على الآخرين وغافلة عن نفسها... ووجوه ظالمة للغير وخائنة لنفسها... ووجوه كمسرح لا يسدل ستاره أبداً... ووجوه تهديد للغير واستغلال للذات... ووجوه ازدراء للغير وتكبر على النفس... ومنذ العصور القديمة، تناول أهل الحكمة والفلاسفة وعلماء النفس آراءهم حول المزاج والشخصية والأخلاق بناءً على مظهر الإنسان ووجهه ضمن تخصصات أطلقوا عليها "قيافة"، "علم الفراسة"، "علم السيما"، و"الفزيونومي". ومن حضارتنا نذكر الكندي، ومحيي الدين بن عربي، وفخر الدين الرازي، وحمد الله حمدي، وإبراهيم حقي الأرزرومي... وفي الحضارة الغربية نذكر أبقراط، ولافاتير، وكريتشمر، وشيلدون... وغيرهم. كما قال الفلاسفة المعاصرون أيضاً إن "الإنسان هو الوجه" واعتبروا الوجه "بداية الوجود الأخلاقي والحقيقة الإنسانية". في "علم الفراسة" لا يقتصر الأمر على وجه الإنسان فحسب، بل هو بحث في حقيقة الإنسان من خلال جميع أعضائه الظاهرة، وعلاقتها بالمزاج، والطباع، والعقل، والقلب، ومراحل العمر، وأخلاق الأنواع البشرية، والأعراق، والبلدان، والأماكن، والمناخات. ويُعد هذا الكتاب دراسة متمكنة كتبت في هذا المجال، حيث تتناول ما كُتب قبله بشكل منهجي وضمن انضباط علمي.
Ayrıntılar için Kargo Politikası ve İade Politikası sayfalarına bakabilirsiniz.
شوهد مؤخراً!
يرجى النقر على "قبول ملفات تعريف الارتباط" لمواصلة استخدام الموقع.