السعر
التوصيل المتوقع 5-7 أيام
الكتاب الذي بين أيديكم هو دراسة بيوغرافية تبحث بعمق في الشخصية متعددة الجوانب وحياة الشاه إسماعيل المضطربة. فبدلاً من التركيز فقط على إنجازاته السياسية والعسكرية، سعينا إلى تناول الشاه إسماعيل ككل، مع الحرص على فهمه كقائد وشاعر ودرويش وإنسان. وفي هذا السياق، يهدف الكتاب إلى رسم صورة متعددة الأبعاد للشاه إسماعيل من خلال الرجوع إلى المصادر التاريخية والأعمال الأدبية على حد سواء.
قصة الشاه إسماعيل مليئة بالاضطرابات السياسية والدينية التي بدأت مع انهيار الإمبراطورية التيمورية في أواخر القرن الخامس عشر. في تلك الفترة، كانت إيران مقسمة إلى إمارات صغيرة تتصارع فيما بينها، حيث تفشت حالة عدم الاستقرار السياسي والنزاعات المذهبية في جميع شرائح المجتمع. وفي مثل هذه البيئة، تولى إسماعيل، وهو لا يزال في سن الطفولة، قيادة الطريقة الصفوية ونجح في وقت قصير في حشد أعداد كبيرة من المريدين حوله.
إلا أن قصة الشاه إسماعيل ليست مجرد صراع على السلطة السياسية. فقد عمل في الوقت ذاته على توحيد القبائل التركمانية المعروفة بـ "القزلباش"، والتي كانت تدين له بالولاء المطلق، لبناء هوية سياسية ودينية جديدة. وكان حجر الزاوية في هذه الهوية الجديدة هو المذهب الشيعي الاثني عشري الذي أعلنه الشاه إسماعيل وجعله المذهب الرسمي في إيران.
هذا القرار لم يكتفِ بتغيير البنية الدينية لإيران فحسب، بل أدى أيضاً إلى قلب موازين القوى الإقليمية. إذ كانت الإمبراطورية العثمانية السنية في ذلك الوقت تشكل تهديداً كبيراً على الحدود الغربية لإيران. وبذلك، فإن إبراز الشاه إسماعيل للهوية الشيعية قد أشعل فتيل صراع حتمي بين الإمبراطوريتين.
شوهد مؤخراً!
يرجى النقر على "قبول ملفات تعريف الارتباط" لمواصلة استخدام الموقع.