السعر
التوصيل المتوقع 5-7 أيام
كتابة أحمد مدحت أفندي لهذا العمل جاءت نتيجة تزايد المقالات المتعلقة بالبوذية في الصحافة الفرنسية، وعلى رأسها صحيفتا "Le Siecle" و"Le Presse". بدأ هذا الاهتمام بالبوذية مع المحاضرات التي ألقاها عالم الإثنولوجيا الفرنسي الشهير ليون دي روزني في جامعة السوربون. ومن خلال قراءة هذه المقالات ومراجعة المصادر الاستشراقية الحديثة، لم يكتفِ الكاتب بعرض أفكاره حول الموضوع وتثقيف القارئ العثماني فحسب، بل انتهى به المطاف إلى ربط الحديث بـ "نصية" ثقافته ودينه. نُشرت هذه المقالات أولاً في صحيفة "ترجمان حقيقة"، ثم جُمعت في كتاب ليظهر إلى النور مؤلف بعنوان "ثلاثون ألف بوذي في باريس". كُتب العمل أساساً مستهدفاً القراء الشباب والمثقفين. فبعد أن بدأ الكاتب في سبعينيات القرن التاسع عشر بهدف تعويد كافة فئات المجتمع على القراءة والتعلم، وجه اهتمامه –خاصة بعد تسعينيات القرن التاسع عشر– نحو الجيل المتعلم والجديد الذي بدأ يترنح أمام مفاهيم الغرب. والعمل الذي بين أيديكم هو أحد نتاجات هذا الاهتمام. يُذكّر الكاتب بأن معظم المعارف التي يدّعي الغرب أنها عالمية هي في حقيقتها معارف ذاتية نابعة من ظروفه ومشكلاته الخاصة، ويؤكد مجدداً بوضوح ضرورة التعامل بحذر مع المفاهيم، مدّعياً أن هذه المعارف والنقاشات ما هي إلا نتاج حسابات الثقافة الأوروبية مع ذاتها ولا تعني بقية العالم في كثير من الأحيان. كما يشير خاصة إلى أن المفاهيم التي تعد الموضوع الأساسي للعمل، مثل الدين والعلم وغيرها، تحمل معانٍ مختلفة في أوروبا والعالم الإسلامي؛ موضحاً أن مفهوم الدين في الفكر الأوروبي له صلاحية لا يمكن استخدامها إلا في سياق المسيحية وأوروبا أساساً.
شوهد مؤخراً!
يرجى النقر على "قبول ملفات تعريف الارتباط" لمواصلة استخدام الموقع.