السعر
التوصيل المتوقع 5-7 أيام
“لكل شيء وقتٌ للتجلّي. وأنا أعلم ذلك بناءً على تجاربي. فالإنسان لا يستطيع كتابة ما يريد، وقتما يريد، وكيفما يريد.
قد يكتب الإنسان أشياءً بالإكراه حين لا تكون نفسه راغبة ولا قلبه مسروراً. لكنها تشبه الخضروات والزهور التي تُزرع في غير أوانها بأدوات اصطناعية وبوسائل قسرية؛ فليس لها نفس طعم، ونكهة، ورائحة ما ينمو في أوانه.
“زهور الحقيقة” لم يدر بخلدي أبداً أن أكتب عملاً يتكون من جمل قصيرة كهذه. ومن الغريب أن الزمان جعلني أكتبها لسبب ما.
كنت قد ذهبت بأمر تلقيته من دار السعادة (إسطنبول) إلى قضاء "لوشني" التابع لسنجق "بيرات" (في مقدونيا) لإجراء تحقيق.
كان الموسم ربيعاً. ولم آخذ معي هذه المرة كتباً للقراءة، ظناً مني أنها قد تعيقني نوعاً ما عن المهمة التي توليتها...
في المساء، كنت أخرج إلى خارج البلدة وأنظر بإعجاب وذهول إلى المناظر الفريدة من حولي... وقلت لنفسي: لقد كان قراري بعدم اصطحاب الكتب صائباً... انظر، فالطبيعة الآن تقرئني كتاب الكون...
كان القمر يواصل مسيره في السماء بأنواره. وفي طريق العودة، مفكراً في القمر وكأنني أخاطبه، قلت ما يلي:
لا تغترّ بسيرك وحيداً في هذا العلو المذهل، فالبدر يتحول إلى هلال، والكمال يؤول إلى الزوال.
ففي عالم الوجود هذا، مَن ذا الذي بقيت عظمته وثراؤه ومنصبه حتى تبقى أنت؟
تأمل كيف تتقلب في الأشكال خلال ثلاثين يوماً من هلال إلى بدر، ومن بدر إلى هلال، فاعتبر.
لستَ أنت خالداً، ولا مصدر نورك باقٍ إلى الأبد...”
Ayrıntılar için Kargo Politikası ve İade Politikası sayfalarına bakabilirsiniz.
شوهد مؤخراً!
يرجى النقر على "قبول ملفات تعريف الارتباط" لمواصلة استخدام الموقع.