السعر
التوصيل المتوقع 5-7 أيام
إن السوق التي تستلب الإرادة الإنسانية قد شكلت اليوم ما يُسمى بمجتمع الاستهلاك، وهو مجتمع يركز على إشباع الرغبات لا على مجرد تلبية الاحتياجات، حيث يحتل "الاستمتاع" مركز حياة "الأفراد". ومن ناحية أخرى، فإن هؤلاء الأفراد الذين ينتقلون من حالة "الفردانية" إلى "النمطية الواحدة"، ولأنهم يرون الاستهلاك وسيلة تواصل وبناء للهوية، فقد جعلوا من كل شيء -من الثقافة إلى الفن- مادة استهلاكية، وليس فقط الأشياء المادية مثل الخبز والأجهزة المنزلية. وفي هذا "الطريق المسدود" الذي لا يدوم فيه شيء، أدى الأمر بالإنسان شيئاً فشيئاً إلى استهلاك كل شيء -من الصداقة والوفاء والأسرة والزواج والإخلاص- أو إفراغها من مضمونها وتقليص قيمتها المعنوية. وكما عبر أحد المفكرين الغربيين: "بدلاً من أن يكون الاقتصاد مغروساً في العلاقات الاجتماعية، أصبحت العلاقات الاجتماعية هي المغروسة في النظام الاقتصادي". وبالطبع، يكمن في هذا حكمة أن العقل (غير المرتبط بالروح) إلى أين يقود، وأن الروح التي لا تستطيع التصرف في مادتها، كمن يؤدي شقلبات عشوائية في الهواء، لا يمكنها أن تصل إلى أي غاية. وما يجب أن ندركه بوعي هو أن المسألة أبعد من كونها اقتصادية أو سياسية فقط، فهي في جوهرها مسألة فكرية وأخلاقية وثقافية.
Ayrıntılar için Kargo Politikası ve İade Politikası sayfalarına bakabilirsiniz.
شوهد مؤخراً!
يرجى النقر على "قبول ملفات تعريف الارتباط" لمواصلة استخدام الموقع.